العراقي سمير عادل في اليابان ``لتحريك جبهة عالمية ضد حرب بالوكالة في الشرق الأوسط

"نريد تنشيط لجنة التحقيق اليابانية في أسباب دعم الحرب على العراق"

طوكيو- الأربعاء 23 نوفمبر 2011 /بان اورينت نيوز/

حذر ناشط وحزبي عراقي في طوكيو من حصول حرب بالوكالة في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد برأيه صراعاً على مناطق النفوذ فيها بين روسيا والصين من جهة, وأمريكا وأوروبا من جهة ثانية.

وقال سمير عادل، رئيس مؤتمر حرية العراق، منظمة سياسية جماهيرية، وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي العراقي، بأن الأوضاع العربية وتطورات مايسمى بالربيع العربي، وخاصة مايتعلق بايران وسورية، والفيتو الصيني والروسي ضد العقوبات على سورية، يجسدون مدى عمق الصراع الدولي في المنطقة. كما أن تلويحات اسرائيل بشن الحرب يعني ازدياد احتمالات حصول حرب هناك.

"الصين وروسيا لايريدون اعادة التجربة الليبية من جديد في سورية كي تذهب إلى احضان اوروبا وامريكا. ونفس الوضع ينطبق على ايران التي تعتمد كثيراً على دعم روسيا والصين. وتسريب تقارير من وكالة الطاقة الذرية عن برنامج ايران النووي، والرد الروسي برفض أي عقوبات اضافية على ايران، هي تحركات تدل على احتدام الصراع بين الاقطاب الدولية بشكل يشبه أوضاع ماقبل الحرب العالمية الثانية بين الأقطاب العالمية لتقسيم العالم. وهذا مانعيشه اليوم" على حد تعبير الناشط سمير عادل في محاضرات ألقاها في ندوات في مدن طوكيو وأوساكا باليابان نظمتها منظمة يابانية تسمى "الحركة من أجل الديمقراطية والاشتراكية MDEC".

وتحدث في المحاضرة أيضاً نشطاء يابانيون عن قضايا تتعلق بالعراق أهمها مساعي لجنة التحقيق اليابانية في أسباب دعم الحكومة اليابانية للحرب على العراق، وتنشيط أعمالها، والأوضاع الإنسانية في العراق.

وزار سمير عادل اليابان لحضور مؤتمر عالمي حول الحركة الإحتجاجية والأزمة الإقتصادية العالمية إضافة إلى عرض الأوضاع السياسية العراقية وقد اجتمع مع بعض مسؤولي وزارة الخارجية، ووزارة الإقتصاد والصناعة والتجارة، كما التقى بعض أعضاء البرلمان الياباني المعنيين ونشطاء في هذا المجال.

وقال في المحاضرة محللاً دور كل قوة إقليمية على حدة "اسرائيل تعاني عزلة دولية وأزمة اقتصادية واجتماعية ولاتستيطع ان تخرج منها دون الحرب. أما ايران فتريد أن تكون قوة اقليمية في المنطقة وترفض تهديدات الغرب واسرائيل أو تقديم تنازلات لهم. وبالنسبة لتركيا فتريد أن تلعب دوراً أكبر في المنطقة ودخول الإتحاد الأوروبي عن طريق بوابة الشرق الأوسط، ونشرت الدرع الصاروخي للاطلسي على الحدودالايرانية، وبدأت تعلن عدائها لاسرائيل، وتدعو للعلمانية. والرسالة التركية هي أنها تستطيع لعب الدور الذي تقوم به اسرائيل عوضاً عن الأخيرة في المنطقة وبالتالي تقاسم النفوذ في المتوسط."

ويستنتج سمير عادل في حديثه أمام أكثر من مئة ناشط ياباني "تركيا وايران واسرائيل هم وكلاء للأقطاب الدولية، لهذا يوجد احتمال كبير بحصول حرب بالوكالة في المنطقة تكون سورية والعراق وايران ساحة لها وكذلك فلسطين ولبنان من خلال حزب الله وحماس. لكن نحن لانريد المزيد من الضحايا في شعوب هذه المنطقة لهذا فإن زيارتي لليابان تندرج ضمن الفعاليات التي أقوم بها مع النشطاء لإنشاء جبهة عالمية ضد الحروب في المنطقة والتحذير من خطورتها. نريد دعماً لحركتنا ضد نشوب حروب أهلية في منطقة الشرق الأوسط أو بين اسرائيل وايران مثلا والتي سيكون العراق ساحة لها."

وسمير عادل من مواليد بغداد ودرس في جامعة الموصل باختصاص علوم رياضيات. وقال بأنه اعتُقِلَ في عام 1992 في العراق "لأني كنت أحد مؤسسي منظمة عصبة تحرير الطبقة العاملة. وبعد أكثر من سنة أطلق سراحي وأُجْبِرتُ على ترك العراق إلى تركيا كلاجئ سياسي ثم انتقلت إلى كندا لمدة سبع سنوات. وعدت للعراق في ديسمبر 2002 الى كردستان حيث قدت حركة ضد الحصار الاقتصادي والحرب وآنذاك اتُهمنا كعملاء لصدام حسين. لكن كان موقفنا واضح ضد الحرب واحتلال العراق. ووقفنا ضد الاحتلال وأسسنا اتحاد العاطلين عن العمل."

ورداً على سؤال من بان اورينت نيوز فيما إذا كانت حركته تحصل على دعم جهات يابانية أو دولية أجاب الناشط العراقي سمير عادل "نواة دعم حركتنا موجودة في اليابان طبعاً. وهي التي وقفت ضد الحرب على العراق. لكن الحركة الإحتجاجية في العالم هي التي نعتمد عليها لتشكيل جبهة جديدة لمواجهة الحرب على المنطقة لأن مثل هذه الحرب لن تجر سكان المنطقة فقط بل العالم إلى الدمار.

وأضاف أن سياسات التقشف والإنقاذ المالي في أوروبا مثلاً تزيد معاناة الطبقات الشعبية "بينما يزداد الأغنياء غنىً. لقد تحدثت مع مسؤولين يابانيين أيضاً عن سياسة الخصخصة والليبرالية الجديدة التي فشلت في العالم، ومعها فشل اقتصاد السوق. وحركة احتلال وول ستريت التي انطلقت في الولايات المتحدة ليست سوى تعبيراً عن هذا الرفض للحلول المطروحة وتنظيم حركة عالمية ضد السياسة الليبرالية الجديدة.

وانتقل سمير عادل في المحاضرة إلى الحديث عن الربيع العربي بناء على عدة أسئلة من الحضور اليابانيين عن آفاق وأبعاد هذا الربيع وتأثيراته على العراق. وقال "مايحدث من الربيع العربي وحركة احتلال وول ستريت هي النزعة ضد الفقر والبطالة لهذه السياسة الجديدة، ونحتاج لتوحيد الصفوف وتسليحها لتغيير المجتمع البشري لصالح الإنسانية."

واعرب سمير عادل عن اعتقاده بأن من أهداف الإنسحاب الأمريكي من العراق هو الإستعداد لضرب ايران، وفي هذا الإطار لايمكن عزل مايحصل في سورية.

وقال "الشعب العراقي ينظر بعين القلق والخوف إلى الأحداث التي تجري في سورية ولديه تجربة مرة في العراق وخاصة في الحرب. لهذا لايريد لسورية نفس المصير. وحسب الإحصائيات يوجد في سورية مليون لاجئ عراقي وهناك قلق على مصيرهم. ورأينا الأوضاع في ليبيا ونخشى تكرارها مع التجربة العراقية من جديد في سورية. والعراقيون متعاطفون مع تطلعات الشعب السوري نحو الحرية ومحاربة الفساد وغيره على غرار شعوب مصر وتونس وبقية الدول العربية. ونأمل بتحقيق ذلك بشكل سلمي."

بان اورينت نيوز



سياسة