وفد برلماني أمني ياباني يزور إسرائيل لاستيراد أسلحة متطورة

الصور من حسابات النواب
في X

بان اورينت نيوز
(طوكيو - الاربعاء 7 يناير 2026- بان اورينت نيوز) التقى رئيس مجلس أبحاث السياسة الأمنية القومية التابع للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، إيتسونوري أونوديرا، والوفد البرلماني المرافق له المكون من 15 نائباً من مختلف الأحزاب اليابانية، برئيس الوزراء الإسرائيلي المدعو بنيامين نتنياهو في القدس يوم 6 يناير. وجاء في بيان صادر عن مكتب الأخير، "أعرب السيد نتنياهو عن امتنانه للدعم الياباني خلال الحرب". وذكرت تقارير أن الجانبين ناقشا الشؤون الإقليمية وتعزيز التعاون الثنائي.
وزار أونوديرا إسرائيل مع الوفد البرلماني "لجمع معلومات تأتي في سياق خطة الحكومة اليابانية مراجعة ثلاث وثائق أمنية، بينها استراتيجية الأمن القومي، بحلول نهاية العام، والاطلاع على الصناعات العسكرية الاسرائيلية والاجتماع مع مسؤولين بارزين بهدف اختيار الأسلحة المناسبة للردع الياباني العسكري."
ومن المقرر عودة الوفد إلى اليابان في 8 يناير.
وفي تصريح للصحفيين في مطار ناريتا قبيل مغادرته، قال أونوديرا إنه سوف يتبادل وجهات النظر حول التقنيات المتطورة، مثل الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، مضيفاً: "سوف نسعى جاهدين لصياغة استراتيجية أمنية فعّالة في اليابان تعزز الردع من خلال هذا التعاون العسكري مع إسرائيل".
ويُذكر أن اليابان وإسرائيل وقعتا مذكرة تفاهم في عام 2019 لحماية المعلومات السرية المتعلقة بالمعدات والتقنيات الدفاعية. ويعتزم مجلس أبحاث الأمن التابع للحزب الليبرالي الديمقراطي إعداد توصيات بشأن مراجعة الوثائق الثلاث في أواخر أبريل المقبل. وتخطط الحكومة اليابانية لوضع مسودة لمراجعة هذه الوثائق خلال الصيف، على أن تُعرض على مجلس الوزراء للموافقة عليها بحلول نهاية العام وهذا بهدف شراء أسلحة هجومية متطورة.
وأفادت تقارير وتصريحات للنواب على منصاتهم في وسائل التواصل أن أونوديرا والوفد ناقشوا خلال اجتماعاتهم مع الإسرائيليين وضع ما يُسمى باتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، بالإضافة إلى دعم إعادة الإعمار في غزة.

الصور من حسابات النواب
في X


كما زار الوفد الياباني حائط المبكى وأجروا صلوات فيه، حسبما قال أحدهم، والتقوا رئيس إسرائيل ووزير الخارجية وغيرهما من المسؤولين في زيارة "ودية جداً" على حد قولهم.
كما نُظمت لهم زيارة خاصة إلى المواقع التي هاجمتها منظمة حماس واستمعوا إلى الرواية الاسرائيلية عنها حسبما كتبوا في مدوناتهم المرفقة بالصور. وأعرب بعضهم عن الصدمة والألم وعدم التصديق بنتائج ماوصفوه "عمليات قتل الأطفال والنساء وسحلهم وتدمير الأبنية وتخريب البيوت التي نفذتها حماس الإرهابية ضد المدنيين المسالمين الإسرائيليين" حسب قول نائب ياباني أضاف انه "يتفهم لماذا شنت إسرائيل هجومها على حماس." وبرر النائب حصول العدد الكبير من الضحايا في غزة الذي وصل إلى سبعين الف قتيل بينهم نساء وأطفال بأنه ناجم عن استخدام ارهابيي حماس للدروع البشرية حسبما قال له عسكري في قوات الاحتلال الاسرائيلية زعم للوفد الياباني "ان اسرائيل تحاول حماية المدنيين في غزة باخلاص وبأنها قادرة على ازالة حماس من الوجود خلال أسبوعين لكنها لم تفعل ذلك لحماية المدنيين الفلسطينيين".

الصور من حسابات النواب
في X


وخلص النائب هيروشي آوياغي من حزب التجديد الياباني إلى القول لو تعرضتُ في اليابان إلى هجوم مماثل لهجوم ارهابيي حماس فعلينا الرد كما ردت إسرائيل.
وإضافةً إلى أونوديرا، ضم وفد النواب اليابانيين روي ماتسوكاوا، كيتارو أونو، وجونيتشي كاندا وجميعهم من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، ونوبويوكي فوكوشيما وهيتوشي أوياغي وكلاهما من حزب التجديد الياباني، الشريك في الائتلاف الحاكم، وريو تاغايا من حزب ريوا، وآخرين.
وكان أونوديرا كتب على منصة إكس "سوف أزور إسرائيل ابتداءً من 4 يناير. وسوف أقوم بزيارة مجاملة لرئيس الوزراء والرئيس الإسرائيليين، وأتبادل وجهات النظر حول السياسة الدفاعية في وزارة الدفاع الإسرائيلية. تمتلك إسرائيل أحدث التقنيات في العالم في مجالات الدفاع الصاروخي، والأمن السيبراني، والطائرات المسيّرة، وهذا سوف يكون مفيداً عند دراسة سياسات اليابان الأمنية في المستقبل".
وكتب أونوديرا أيضاً "في 7 أكتوبر 2023، زرت ساحة الموسيقى والكيبوتس (مزرعة اسرائيلية) المجاورة، وهما موقعا الهجوم الإرهابي الذي شنته حركة حماس الإرهابية. لقد قُتل ارهابيو حماس 1400 مدني في هذين الموقعين. كانت المشاهد مأساوية لدرجة يصعب وصفها. عُرضت صور لا حصر لها للشباب الذين قضوا نحبهم، وبقيت بقع دماء السكان الذين قُتلوا بالرصاص على منازل الكيبوتس. وكانت شهادات الناجين مؤثرة للغاية".


وكتب معارضون يابانيون تعليقات على اكس نددوا فيها بالزيارة. وقال أحدهم "على أعضاء الوفد الذين يؤيدون الإبادة الجماعية البقاء في إسرائيل وعدم العودة إلى اليابان". وكتب آخرون "لماذا لا يقضي أعضاء الوفد عدة أيام في غزة أو الضفة الغربية". وكتب أحدهم "حتى لو أعرب رئيس الوزراء نتنياهو عن امتنانه لليابان، أنا أرفض ذلك من زعيم دولة ارتكبت إبادة جماعية". وأضاف ياباني آخر، "أعتقد ان زيارة وفد النواب اليابانيين تواطؤ في الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل ضد الفلسطينيين. وأطالب بفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل في أسرع وقت. وعدم إفلاتها من العقاب". وكتب ياباني "أوقفوا الإبادة في غزة! فلسطين حرة".


وتعليقاً على بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي جاء فيه أن نتنياهو أعرب عن امتنانه لدعم اليابان خلال الحرب، كتب أحد اليابانيين "هذه ليست حرب، إنها مجزرة أو إبادة جماعية. وما زالت مستمرة. لماذا زارها (أونوديرا)؟ حتى كلمة -عار- لا تكفي لوصفها". وانتقد أخر الزيارة بشدة واستنكر خطة اليابان لشراء أسلحة إسرائيلية، قائلاً "هل تتحدث مع نتنياهو بهذه الودية؟! إنه الآن في خضم تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية، ويطلق صواريخ على لبنان وسوريا، ويستعد لمهاجمة إيران، بينما في غزة، يرتجف عدد لا يحصى من المدنيين، بمن فيهم أطفال، من الجوع والبرد - كانوا على مقربة من الوفد. أنت تنضم إلى نادي القتلة بقولك "بيعونا تلك الطائرات المسيرة التي تقتل الأطفال". وأضاف محذراً "ألن تصبح اليابان هدفاً للإرهاب إذا نشرت صورة كهذه (صورة اللقاء)؟ إنها قلة حساسية بالغة". وكتبت تشيليكو تشيكو "إنه أمر لا يُغتفر! كم من النساء والأطفال والمدنيين قُتلوا في غزة! نواب الحزب الليبرالي الديمقراطي يلتقطون صوراً مبتسمين مع القاتل نتنياهو! أنا أرتجف من الغضب!".
وكتب ياباني "يا للهول! ماذا تفعلون بأموال دافعي الضرائب؟!" وخاطب الوفد قائلاً "لا تعودوا إلى اليابان لانريدكم!". وكتبت كاسومي يويتشي "يبدو أننا نُحرج أنفسنا أمام العالم. وصمة عار على هذا العصر. أطالب بتغيير الحكومة (اليابانية)". وكتبت سيدة تحت اسم ماتشيكو: "لقد نسي الحزب الليبرالي الديمقراطي تماماً أنه مهزوم، لا يضم إلا حمقى خاضعين لكنيسة التوحيد (وهي طائفة مشبوهة متطرفة). ودعت تاكوكو إلى إلقاء القبض على جميع أعضاء الوفد الياباني باعتبارهم "مجرمي حرب" على حد وصفها. ( بان أورينت نيوز)



سياسة